كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
لا يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً. وَإنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً (¬1) فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضَرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا هذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هذِهِ السِّجِلَّاتِ؟. فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كفة والْبِطَاقَةُ فِي كفة، فَطَاشَتِ (¬2) السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ. قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شيءٌ" (¬3).
¬__________
(¬1) البطاقة: الورقة التي كتبت عليها الشهادة.
(¬2) طاشت، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 437: "الطاء، والياء، والشين، كلمة واحدة، وهي الطيش والخفة. وطاش السهم من هذا، إذا لم يصب، كأنه خف وطاش وطار".
(¬3) إسناده صحيح، وعبد الله هو ابن المبارك، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري. والحديث في صحيح ابن حبان برقم (225) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 2/ 213، والترمذي في الإيمان (2641) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله، من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرج ابن ماجه في الزهد (4300) باب: مما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، من طريق محمد بن يحيى، عن ابن أبي مريم، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 529 من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير، كلاهما: عن الليث، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 2/ 222، والترمذي (2641) ما بعده بدون رقم، من طريق قتيبة ابن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عامر- تحرف عند أحمد إلى عمرو- بن يحيى، بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 417 - 418 وقال: "رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم،
والبيهقي، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ". وقد نقلنا عن الحاكم ما قاله في =