كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمَا الدُّنْيَا وَلَنَا الأخِرَةُ؟ ".
قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَسَكَتَ (¬1).
2526 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة بفم الصِّلْح، حدثنا عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا رَسُول الله لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشاً أَوْثَرَ مِنْ هذَا؟. فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، مَالِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي؟ " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وتركها" (¬2).
¬__________
(¬1) إسناده ضعيف، المبارك بن فضالة موصوف بالتدليس والتسوية وقد عنعن، وأما سماع الحسن البصري من أَنس فثابت، قال أحمد: "سمع الحسن من أَنس بن مالك". وقال أبو حاتم: "يصح للحسن سماعه من أَنس بن مالك". وأما أنه عنعن، فإن مسلماً قد أخرج له في الامارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء، دون تصريح بالسماع.
والحديث في الإحسان 8/ 94 برقم (6328).
وهو في مسند الموصلي 5/ 168 - 169 برقم (2783).
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (2882) وفي هذا المكان استوفينا تخريجه.
ويشهد له حديث عمر في الصحيحين، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (164). وانظر "جامع الأصول" 2/ 407.
(¬2) هلال بن خباب أبو العلاء، ترجمه البخاري في الكبير 8/ 210 - 211 وقال: "قال:

الصفحة 209