كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

2536 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي بخبر غريب، أنبأنا علي بن خشرم، حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، حدثنا عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَ بِذلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا أبَا بَكْبر مَا أخْرَجَكَ هذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: مَا أخْرَجَنِي إلاَّ مَا أجِدُ مِنْ حَاقِ (¬1) الْجُوعِ.
قَالَ: وَأنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ. فَبَيْنَمَا هُمَا كَذلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "مَا أخْرَجَكمَا هذِهِ السَّاعة؟ ".
¬__________
= الرحمن بن حاطب، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: لما نزلت ... ". وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 2/ 37 برقم (676).
وقال الترمذي: "وحديث ابن عيينة، عن محمد بن عمرو عندي أصح من هذا، وسفيان بن عيينة أحفظ وأصح حديثاً من أبي بكر بن عياش".
وانظر "تحفة الأشراف" 11/ 21 برقم (15121)، وجامع الأصول 2/ 434، ومسند الموصلي 11/ 511 - 513 برقم (3636)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (213). وتفسير ابن كثير 7/ 362.
وفي الباب عن عائشة عند البخاري في الهبة (2567)، ومسلم في الزهد (2972). وانظر ابن أبي شيبة 13/ 231.
وقوله: "الأسودان: التمر والماء" هو على التغليب، وإلأ فالماء لا لون له، ولذلك قالوا: الأبيضان: اللبن والماء. وإنما أطلق على التمر أسود لأنه غالب تمر المدينة.
قاله ابن حجر في فتح الباري 5/ 199.
(¬1) حاق الجوع: صادق الجوع، والحاق من حَاقَ، يَحيق، حيقاً وَحَاقاً، إذا لزمه ووجب عليه، والحيْق: ما يشتمل على الإنسان من مكروه قال تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}. وانظر مقاييس اللغة 2/ 125.

الصفحة 222