كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
فَاطِمَةَ، فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا قَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "خبْزٌ، وَلَحْمٌ، وَتَمْرٌ، وَبسْرٌ، وَرُطَبٌ! - وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ- وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هذَا هُوَ النَّعيمُ الَّذِي تُسْألُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَكَبُرَ ذلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "بَلْ إذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هذَا، فَضَرَبْتمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ الله، فَإِذَا شَبِعْتُم، فَقُولُوا: الْحَمْدُ لله الَّذِي هُوَ أشْبَعَنَا وَأنْعَمَ عَلَيْنَا وَأفْضَلَ، فَإِنَّ هذَا كَفَافٌ بِهذا". فَلَمَّا نَهَضَ، قَالَ لأبِي أَيُّوبَ: "ائْتِنَا غَداً". وَكَانَ لا يَأْتِي أَحَدٌ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً إِلاَّ أَحبَّ أَنْ يُجَازيَهُ، قَالَ: وَإِنَّ أَبَا أَيُّوبَ لَمْ يَسْمَعْ ذلِكَ، فقَالَ عمر: إِنَّ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم-يأْمُرُكَ أن تَأتِيَهُ غَداً، فَأَتَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَأَعْطَاهُ وَلِيدَتَهُ فَقَالَ: "يَا أبَا أَيُّوب اسْتَوْصِ بِهَا خَيْراً، فَإنَّا لَمْ نَرَ إلاَّ خَيْراً مَا دَامَتْ عِنْدَنَا". فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أيُّوبَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: لا أجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- خَيْراً لَهَا مِنْ أن أَعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده حسن من أجل عبد الله بن كيسان، وقد بسطت فيه القول عند الحديث
المتقدم برقم (2389). والحديث في الإحسان 7/ 324 - 325 برقم (5193).
وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 67 - 68 من طريق أحمد بن محمد بن مهدي الهروي، حدثنا علي بن خشرم، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 317 - 318 باب: في عيش رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-والسلف، وقال: "رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه عبد الله بن كيسان المروزي، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وباقي رجاله ثقات".
وأورده السيوطى في "الدر المنثور" 6/ 389 وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم (250)، والبزار 4/ 263 - 264 برقم (3681) من طريق عبد الله بن عيسى، حدثنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وفيه "أبو الهيثم" بدل "أبي أيوب". =