كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
عَلَيْنَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- كُلَّ يَوْم مُدّاً (¬1) مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم مِنَ الصَّلاةِ، فَنَاداه رَجُلٌ مِنَّا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَحْرَقَ التَّمْرُ بُطُونَنَا. قَالَ: فَمَالَ (¬2) النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا لَقِيَ مِنْ قَوْمِهِ، [قَالَ] (¬3): "حَتَّى مَكَثْتُ وَصَاحِبِي بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً مَا لَنَا طَعَام إِلاَّ الْبَريرَ- والْبَرِيرُ ثَمَرُ الأَرَاكِ- حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأنْصَارِ وَعُظْمُ طَعَامِهِمُ التَّمْرُ، فَوَاسَوْنَا فِيهِ وَاللهِ لَوْ أَجِدُ لَكُمُ الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ لأَطْعَمْتُكُمُوهُ، وَلكِنْ لَعَلَّكُمْ تُدْرِكُونَ زَمَاناً- أَوْ مَنْ أدْرَكَهُ مِنْكُمْ- تَلْبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَيُغْدَى عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ وَيُراحُ" (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصلين "مد" وهو خطأ.
(¬2) في (م): "قال". والميل: العدول إلى الشيء والإقبال عليه.
(¬3) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من الإحسان.
(¬4) رجاله ثقات، قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 472: "طلحة بن عمرو النصري- ويقال: ابن عبد الله- أحد فى ليث من أهل الصفة، له صحبة. روى عنه أبو حرب بن أبي الأسود الديلي، مرسل".
والحديث في الإحسان 8/ 241 - 242 برقم (6649).
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 371 برقم (8161) من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا وهب بن بقية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 487 - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 90 - 91 - ، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، وأخرجه البزار 4/ 259 برقم (3673) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 371 برقم (8160) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ومحمد بن فضيل، =