كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاة كَانَ آخِرُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وِإذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، كَانَ أَولُ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ. وَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوَةِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَليٌ- رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ- فَقَامَتْ (208/ 2) فَاطِمَةُ، فَبَسَطَتْ فِي بَيْتَها بِسَاطاً وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِها سِتْراً وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتَهَا بِزَعْفَرَانٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا -صلى الله عليه وسلم- وَرَأَى مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِلالاً فَقَالَتْ: يَا بِلالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأتَاهُ فَسَألَهُ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنِّي رَأيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئاً". فَأَخْبَرَهَا، فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا، فَأَتَاهُ بِلالٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ: "هكَذَا كُونِي، فِدَاكِ أَبِي وَأمى" (¬1).
¬__________
= وانظر "ميزان الاعتدال" 1/ 53، ولسان الميزان 1/ 93، والمغني في الضعفاء 1/ 22، والكنى لمسلم ص (80). والكنى للدولابي 1/ 96، 97.
(¬1) إسناده ضعيف، إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير 1/ 313 - 315 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 151: "سمعت أبي يقول: إبراهيم قعيس ضعيف الحديث".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 82 "وهو عندي منكر الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 21 - 22 وانظر التعليق السابق.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (696) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في الهبة (2613) باب: هدية ما يكره لبسها، وأبو داود في اللباس (4150) باب: اتخاذ الستور، من طريقين: حدثنا ابن فضيل، وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 239 برقم (16221)، وأحمد 2/ 21، وأبو داود في اللباس (4149) باب: في اتخاذ الستور، من طريق ابن نمير، كلاهما حدثنا فضيل بن غزوان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-أتى فاطمة فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل عليها-وقلما كان يدخل إلا بدأ بها-.قال: فجاء علي، فرآها مهتمة، فقال: مالك؟. فقالت: جاء إلي رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يدخل عليّ. فأتاه عليّ فقال: يا رَسُول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك =

الصفحة 233