كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ (¬1) فَرَأيت أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفقَرَاء، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاء (¬2)،وَرَأَيْتُ فِيها ثَلاثَةً يُعَذَّبُونَ: امْرَأةً مِنْ حِمْيرَ طُوَالَة رَبَطَتْ هِرَّةً لَهَا لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ (210/ 2) مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ فَهِيَ تَنْهَشُ قُبُلَهَا وَدُبُرَهَا، وَرَأيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعَ الذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ فَإذَا فُطِنَ لَه قَالَ: إنمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، والذى سَرَقَ بَدَنَتَي رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-" (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين "اطلعت في" وهكذا جاءت في الإحسان. واطلعت- بتشديد الطاء المهملة-: أشرفت.
(¬2) في الأصلين "والنسا والنسا" وأظن أن اللفظة الثانية زيادة ناسخ فقد جاء في حديث عمران بن حصين في الصحيحين". وحديث ابن عباس عند مسلم: "أكثر أهلها النساء". وقد أورد المنذري الحديث في "الترغيب والترهيب" بلفظ ابن حبان، وليس فيه زيادة على " ... أكثر أهلها النساء".
(¬3) إسناده ضعيف، شريك متأخر السماع من أبي إسحاق. والحديث في الإحسان 9/ 285 برقم (7446).
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 209 - 210 ونسبه إلى ابن حبان.
وأخرجه أحمد، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند 2/ 137 من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد. بلفظ "اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء".
وذكره -مختصراً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 261 باب: فضل الفقراء وقال: "رواه أحمد، وإسناده جيد" ..
ونسبه- مختصراً أيضاً- صاحب الكنز فيه 16/ 387 برقم (45035) إلى عبد الله ابن أحمد.
ويشهد لأوله حديث عمران بن حصين عند البخاري في بدء الخلق (3241) باب: ما جاء في صفة الجنة، وأطرافه، وحديث ابن عباس عند مسلم في الذكر والدعاء (2737) باب: أكثر أهل الجنة الفقراء. وانظر جامع الأصول 4/ 675. =