كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
17 - باب فيمن همته للآخرة
2435 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا يونس بن عمرو، عن أبي بردة.
عَنْ أبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أَعْرَابِياً فَأكْرَمَهُ فَقَالَ لَهُ: "ائْتِنَا"، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "سَلْ حَاجَتَكَ". قَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا وَأَعْنُزٌ يَحْلُبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ: "أَعَجَزْتُمْ أنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إسْرَائِيلَ "؟. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إسْرَائيلَ؟. قَالَ: "إِنَّ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلامُ- لما سَارَ بِبَنِي إسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ: مَا هذَا؟. فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: يُوسُفُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- لما حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللهِ أنْ لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: مَنْ يَعْرِفُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟. قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إلَيْهَا فَأتَتْ، فَقَالَ: دُلِّيني عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتى تُعْطِينِي حُكْمِي، قَالَ: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ أكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أنْ يُعْطِيَهَا ذلِكَ، فَأوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إلَى بُحَيْرَةٍ: مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هذَا الْمَاءَ، فَأَنْضَبُوهُ، فَقَالَتِ:
¬__________
= "مجمع الزوائد" 10/ 171 وقال: "رواه الطبراني ورجاله وثقوا".
وانظر جامع الأصول 9/ 100، والترغيب والترهيب 2/ 325 برقم (38)، وكنز العمال 10/ 431 برقم (30043).
الصفحة 82