كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

احْتَفِرُوا، فَاحْتَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَقَلُّوهُ إلَى الأَرْضِ فَإذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ" (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده حسن من أجل محمد بن يزيد الرفاعي، وابن فضيل هو محمد، ويونس بن عمرو هو ابن أبي إسحاق السبيعي، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (723) بتحقيقنا.
وأخرجه الحاكم 2/ 404 - 405 من طريق إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: يونس بن أبي إسحاق لم يخرج له البخاري، فالإسناد على شرط مسلم وحده والله أعلم.
وأورده الحافظ ابن كثير في التفسير 5/ 183 - 184 من طريق ابن أبي حاتم، حدثنا علي بن الحسين، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح، حدثنا ابن فضيل، به. وقال: "هذا حديث غريب جداً والأقرب أنه موقوف".
وزاد السيوطي في "الدر المنثور" 5/ 87 - 88 نسبته إلى عبد بن حميد، والفريابي.
والحديث في مسند الموصلي 13/ 616 - 237 برقم (7254) فانظره لتمام التخريج، وانظر كنز العمال 2/ 616 - 617 برقم (4895)، و 11/ 517 - 518 برقم (32413).
وفي الباب عن علي عند البغوي، والخرائطي في مكارم الأخلاق، ذكرهما صاحب الكنز فيه 11/ 516 - 517 برقم (32411، 32412).
وقد يبدو نوع من التعارض بين هذا الحديث، وبين قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث
المتقدم برقم (550): "إن الله -جل وعلا- حرم على الأرض أن تأكل أجسامنا". يعني أجسام الأنبياء.
غير أن حديث ابن عمر الصحيح عند أبي داود في الصلاة (1081) باب: في اتخاذ المنبر، ولفظه: "أن النبيْ-صلى الله عليه وسلم-لما بَدَّنَ قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبراً يا رَسُول الله يجمع- أو يحمل- عظامك؟ ... " وقوله: "عظامك" هنا مجاز علاقته الكلية، فقد أطلق الجزء وأراد الكل، وذلك مثل قولنا: أرسلنا على العدو العيون، يعني من يجوس ديارهم ويأتينا بأخبارهم.

الصفحة 83