كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

2446 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ بتستر، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الصمد بن النعمان، حدثنا شيبان، عن قتادة.
¬__________
= فقالا: لا هذا ولا هذا، روى هذا الحديث الثوري فقال: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ، مرسل، والثوري أحفظهم.
وقال أبي: أبو إسحاق كبير، وساء حفظه بآخره. فسماع الثوري منه قديماً.
وقال أبو زرعة: تأخر سماع زهير، وزكريا بن أبي إسحاق".
نقول: أما إعلال الحديث بالإِرسال فليس بمقبول لأن من رفعه ثقة.
وأما إعلاله بتأخر سماع زكريا، وزهير من أبي إسحاق فمردود أيضاً، فقد أخرج البخاري في صحيحه في المغاري (4384) باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن، ومسلم في الفرائض (1618) (12) باب: آخر آية أنزلت آية الكلالة من رواية زكريا ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق.
وأخرج البخاري أيضاً في الإِيمان (40) باب: الصلاة من الإيمان، ومسلم في المساجد (619) (190) باب: استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، من رواية زهير بن معاوية قال: حدثني أبو إسحاق.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 175: "وقد رواه أبو إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، هذه رواية زكريا، عنه.
وقال إسرائيل: عنه، عن عمرو، عن عمر بن الخطاب.
ونقل الترمذي عن الدارمي أنه قال: كان أبو إسحاق يضطرب فيه.
قلت- القائل ابن حجر-: لعل عمرو بن ميمون سمعه من جماعة، فقد أخرجه النسائي من رواية زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو، عن أصحاب رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-.وقد سمى منهم ثلاثة كما ترى". يعني سمى: سعد بن أبي وقاص وحديثه عند البخاري في الدعوات (6364) باب: التعوذ من عذاب القبر، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (716) وصححه ابن خزيمة 1/ 367 برقم (746).
كما سمى عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود كما تقدم.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 362 - 363، وكنز العمال 2/ 200، 261، 676 برقم (3748، 3971، 5047).

الصفحة 93