كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 1)

عجميةٌ، وعلى كُلِّ حَالٍ داودُ يقولونَ: هو داودُ بنُ إيشى بنِ عوبد. يزعمونَ أنه مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا. هكذا يقولونَ: {وَسُلَيْمَانَ} وَلَدُهُ.
وقولُه: {وَأَيُّوبَ} أكثرُ المؤرخينَ يقولونَ: إن أيوبَ بنَ موص، وأنه مِنْ ذُرِّيَّةِ عيصَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ. وفيه غيرُ ذلك (¬١).
{وَيُوسُفَ}: هو يوسفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابنُ يعقوبَ. {وَمُوسَى وَهَارُوُنَ} معروفانِ، أبناءُ عِمْرَانَ، وَعِمْرَانُ: - يزعمونَ - ابنُ يصهرَ بنِ قاهثَ بنِ لاوي بنِ يعقوبَ (¬٢).
ويعقوبُ: بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ. كما هُوَ معروفٌ.
وهؤلاء الأنبياءُ - كُلُّ هؤلاءِ المذكورين - لهم قِصَصٌ معروفةٌ في القرآنِ، بَيَّنَهَا اللَّهُ جل وعلا.
{وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} كَمَا هَدَيْنَا هؤلاءِ الرسلَ الكرامَ، وَوَفَّقْنَاهُمْ لطريقِ الصوابِ: كذلك الجزاءُ نَجْزِي المحسنين، فَنَهْدِيهِمْ وَنُوَفِّقُهُمْ إِلَى ما يُرْضِينَا. والمحسنونَ: جَمْعُ الْمُحْسِنِ، وهو اسمُ فاعلِ الإحسانِ. والإحسانُ هو: الإتيانُ بالعملِ حَسَنًا. وطريقُ الإتيانِ بالعملِ حسنًا بَيَّنَهَا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في قولِه: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ
---------------
(¬١) في تاريخ ابن جرير (١/ ١٦٥): «أيوب بن موص بن رازح بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم» وذكر قولين آخرين. وانظر: تفسير ابن جرير (١١/ ٥٠٨) البداية والنهاية (١/ ٢٢٠) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٥/ ١٠٥).
(¬٢) انظر: تاريخ الطبري (١/ ١٩٨)، وكذا التفسير له (١١/ ٥٠٨)، مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (٢٥/ ٣٠٠).
وفي البداية والنهاية (١/ ٢٣٧): «موسى بن عمران بن قاهث بن عازر بن لاوي بن يعقوب».

الصفحة 457