كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 2)

عنه (¬١)، وهو قد يكون لم يسكت عنه. وسَلَفُهُ الذي هو داود بن عَلِيّ الظاهري ما كان يبالغ هذه المبالغة، ولا يغلو هذا الغلو.
والحاصل أن ما يسميه علماء الأصول: (الإلغاء بنفي الفارق)، ويسمونه نوعاً من تنقيح المناط، وهو المعروف عند الشافعي في كتبه القديمة بـ (القياس في معنى الأصل) (¬٢) أجمع جميع العلماء على أن المسكوت عنه فيه يلحق بالمنصوص؛ لأنه لا فرق بينهما يؤثر، وما كان داود ينكر هذا.
ومعروف أنه عند علماء الأصول ينقسم إلى أربعة أقسام (¬٣)؛ لأن المسكوت عنه: إما أن يكون أولى بالحكم من المنطوق به، وإما
---------------
(¬١) انظر: الإحكام ١٠٥٨ - ١٠٧٠.
(¬٢) انظر: الرسالة للشافعي ٥١٢ - ٥١٦، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨١)، (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٩)، المذكرة في أصول الفقه ٢٣٧، ٢٧١، نثر الورود (١/ ١٠٢ - ١٠٣)، (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣، ٥٥٨).
(¬٣) انظر: شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨٦)، المذكرة في أصول الفقه ص ٢٣٧، نثر الورود (١/ ١٠٤).

الصفحة 368