كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 2)
(الرحمن) هو: ذو الرحمة الشاملة في الدنيا لجميع المخلوقين [في الدنيا، و (الرحيم): هو الذي يرحم عباده المؤمنين في الآخرة] ( .... ) (¬١).
{إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} [الأعراف: الآية ١٤٤] {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ} [التوبة: الآية ٦] ووصف بعض خلقه بالكلام فقال: {فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} [يوسف: الآية ٥٤] وقال: {وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ} [يس: الآية ٦٥] ولا شك أن لله كلاماً لائقاً بكماله وجلاله، وللمخلوقين كلام مناسب لحالهم وعجزهم وفنائهم وافتقارهم، وبين كلام الخالق والمخلوق من المنافاة كما بَيْنَ ذات الخالق والمخلوق.
هذه صفات المعاني السبع (¬٢) التي أقرّ بها من جحد كثيراً من الصفات.
---------------
(¬١) في هذا الموضع وُجد انقطاع في التسجيل، وجرت عادة الشيخ رحمه الله في مثل هذا الموضع أن يذكر عقيدة أهل السنة في باب الصفات، وأنها تنبني على ثلاثة أسس، ثم يذكر عقيدة المُتَكَلِّمِينَ في هذا الباب وتقسيمهم الصفات قسمة سُداسية، ثم يرد عليهم، وهو كلام طويل أكتفي بالإحالة عليه في أحد المواضع، وذلك عند تفسير الآية (١٥٨) من سورة الأنعام، وكذا محاضرة الشيخ (رحمه الله) في الأسماء والصفات، وهي مطبوعة بعنوان: (منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات). انظر ص ١٣ - ١٦، ١٩ - ٢٢ من المطبوع.
تنبيه: ما بين المعقوفين زيادة تم بها استدراك بعض النقص المتعلق بالكلام على صفة (الرحمة) وقد نقلته من كلام الشيخ (رحمه الله) عند تفسير الآية (١٣٣) من سورة الأنعام.
(¬٢) انظر: شرح المواقف ص ٧٥ فما بعدها، الاقتصاد في الاعتقاد ص ٥٣ فما بعدها، منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات ص١٣.