كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 4)
والرواية التي ذكرها الترمذي تقريبًا مائة وواحد تزيد باثنين (¬١)، وهي معروفة (¬٢)،
وجاءت روايات في السنن وأخرج الحاكم بعضها وصححه تذكر بعض أسماء الله جل وعلا.
والمحققون من العلماء يقولون: إن أسماء الله لا تُحصر في ذلك، كما دل عليه الحديث المشهور حديث ابن مسعود الذي بيّن فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن كل من أصابه حزن -مثلاً- أو غم إذا دعا به أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وأبْدَلَهُ له سرورًا، وهو حديث معروف مشهور: «اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبْدِكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِي حُكْمُكَ،
---------------
(¬١) أي: على التسعة والتسعين.
(¬٢) أخرجه الترمذي في الدعوات، حديث رقم (٣٥٠٧)، (٥/ ٥٣٠)، وعقبه بقوله: «هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم في كَثيرِ شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح» اهـ. (٥/ ٥٣١، ٥٣٢)، وأخرجه ابن ماجه في الدعاء، باب أسماء الله عز وجل .. حديث رقم (٣٨٦١)، (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠)، والحاكم (١/ ١٦، ١٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص١٥، وفي الاعتقاد ص١٣، وفي شعب الإيمان (١/ ٢٧٧)، وفي سننه (١٠/ ٢٧ - ١٨)، والبغوي في شرح السنة (٥/ ٣٢)، كلهم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه). وهذه الرواية لا تصح والله أعلم. وقد أطال الحافظ (رحمه الله) في الكلام على هدا الحديث سندًا ومتنًا. انظر: الفتح (١١/ ٢١٤ - ٢١٩). وانظر: الفتاوى (٦/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، (٢٢/ ٤٨١ - ٤٨٦)، درء التعارض (٣/ ٣٣٢)، وقد صرح جمع من أهل العلم بأن سرد الأسماء في الرواية أنه مدرج. انظر: سبل السلام (٤/ ٢٤)، موقف ابن تيمية من الأشاعرة (٣/ ١٠٤٠).