إلى آخر رَجَزِهِ المعروف. وذكر أصحاب السير والأخبار أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا نَصَرَنِي اللهُ إن لمْ أنْصُرْك» (¬٢). ولم ينبذ إلى قريش على سواء، بل تجهز إليهم في غزوة الفتح في رمضان من عام ثمان، وأنه
---------------
(¬١) نص هذه الأبيات في ابن هشام ص١٢٣٥، البداية والنهاية (٤/ ٢٧٨) هكذا:
يَا رَبِّ إِنِّي نَاشِدٌ مَحَمَّدَا ... حِلْفَ أَبِينَا وَأَبِيهِ الأَتْلَدَا ...
قَدْ كُنْتُمُ وُلْداً وَكُنَّا وَالِدَا ... ثُمَّتَ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنْزِعْ يَدَا ...
فَانْصُرْ هَداكَ اللهُ نَصْراً أَعْتَدَا ... وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا ...
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا ... إِنْ سِيمَ خَسْفاً وَجْهُهُ تَرَبَّدَا ...
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبَدَا ... إِنَّ قُرَيْشاً أَخْلَفُوكَ المَوْعِدَا ...
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ المُؤَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كُدَاءٍ رَصَدَا ...
وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا ...
هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا ... وَقَتَلُونَا رُكَّعاً وسُجَّدَا
(¬٢) الذي نقله ابن هشام ص (١٢٣٦)، ابن كثير في تاريخه (٤/ ٢٧٨) قوله صلى الله عليه وسلم: «نُصِرْتَ يَا عمرو بن سَالِم».