كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 5)
بعدَها منصوبٌ بـ (أن) مضمرة (¬١)، يعني: ما كان اللَّهُ مُرِيدًا لأَنْ يَظْلِمَهُمْ، أو مُقَدِّرًا لأَنْ يَظْلِمَهُمْ، أو نحو ذلك.
{وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)} [التوبة: الآية ٧٠] لأن اللَّهَ لَا يظلمُ مثقالَ ذرةٍ {وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} [النساء: الآية ٤٠]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)} [يونس: الآية ٤٤]، {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ} وفي القراءةِ الأخرى (¬٢): {مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ} {أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (٤٧)} [الأنبياء: الآية ٤٧] وهذا معنَى قولِه: {وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)} (¬٣).
---------------
(¬١) انظر: مغني اللبيب (١/ ١٧٧)، معجم مفردات الإعراب والإملاء ص ٣٥٤.
(¬٢) انظر: المبسوط لابن مهران ص ٣٠٢.
(¬٣) هذا آخر ما وُجد من دروس التفسير المسجلة، والحمد لله رب العالمين.
الصفحة 641