يعني أن المطلق يقيد بما يخصَّص به العامُّ من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس.
مثاله في الكتاب: تقييد الآيات التي أطلق فيها الدّمُ عن قيد المسفوحية في البقرة والنحل والمائدة بقيد المسفوحية في قوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [الأنعام/ ١٤٥].
ومثال التقييد بالسنة: تقييد إطلاق المسروق في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة/ ٣٨] الآية بالسنة التي بينت أن القطع مُقيد بكون المسروق ربع دينار (¬١) -مثلًا-.
ومثال التقييد بالإجماع: تقييد قوله تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ} [الكهف/ ٧٩] بالإجماع على أن المراد بها خصوص الصحيحة الصالحة، وقد تقدم أن التخصيص في الحقيقة بمستند الإجماع فكذلك التقييد.
ومثال التقييد بالقياس: تقييد قوله تعالى في كفارة الظهار واليمين: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة/ ٨٩] و [المجادلة/ ٣] بالقياس (¬٢) على كفارة القتل المقيَّدة بالإيمان في قوله: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء/ ٩٢] بناءً على القول القائل بأن حَمْل المطلق على المقيد بالقياس ورجَّحه بعض الأصوليين.
أما المخصِّصات المتصلة فالظاهر أن التقييد لا يكون بها إلَّا في
---------------
(¬١) أخرجه البخاري رقم (٦٧٨٩)، ومسلم رقم (١٦٨٤) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(¬٢) ط: بالإيمان بالقياس.