ثبت في "صحيح مسلم" (¬١) عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: "كان في ما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات يُحَرِّمن" فنُسِخْن بخمس". ومثالُ نسخ الشرط: نسخ ما كان في أول الإسلام من اشتراط الوضوء لكل صلاة (¬٢). وقوله: "للذْ بقي" بتسكين الذال فيه لغة.
ذكر في هذد الأبيات [الأدلة] (¬٣) التي يُعرف بها النسخ أي أن هذا ناسخ وهذا منسوخ:
الأول: الإجماع، كإجماع المسلمين على نسخ سورة الخَلْع والخُنْع (¬٤)، وهو مرادُ المؤلف بقوله: "الإجماع".
الثاني: النص على النسخ، كما لو قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: النص الفلاني منسوخ ولو كان النَّصُّ على النسخ بالتضمُّن والالتزام من غير تصريح بالنسخ، كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. . . " الحديث، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كنتُ نهيتكم عن ادِّخار لحومِ الأضاحي. . . " (¬٥) الحديث،
---------------
(¬١) رقم (١٤٥٢).
(¬٢) عن أنس قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، يتوضأ عند كل صلاة. أخرجه البخاري رقم (٢١٤).
(¬٣) من ط.
(¬٤) انظر ما تقدم (ص/ ٦٨).
(¬٥) هما حديث واحد تقدم تخريجه.