كتاب نثر الورود شرح مراقي السعود (اسم الجزء: 2)

تقدم ذكر الخلاف فيه في قول المؤلف: "ثم انقراض العصر. . " (¬١) إلخ.
الثاني: موافقة العوام للمجتهدين، فيقدَّم الإجماع الذي وافق فيه العوامُّ العلماءَ على الذي لم يوافقوهم فيه، فقول المؤلف: "العمومُ" يعني العوامَّ، وقوله: "من عَلِما" بالبناء للفاعل يعني العلماءَ أيْ فيه العوامُّ وافقوا العلماءَ، وإنما رُجِّح بموافقة العوام لأنهم قيل باشتراط موافقتهم في الإجماع، كما تقدم ذكر الخلاف في ذلك في قول المؤلف: "فالإلغا لمن عمَّ انُتقي وقيل لا. . . " (¬٢) إلخ. قال بعضهم: إن كان الذي وافق فيه العوامُّ سكوتيًا والذي لم يوافقوا فيه غيرُ سكوتي فلا يبعد تقديم الذي لم يوافقوا فيه، لأن تصريح المجتهدين فيه أقوي من موافقة العوام (¬٣) في السكوتي، وهذا هو الظاهر.
* * *
---------------
(¬١) البيت رقم (٦١١).
(¬٢) البيتان رقم (٦٠٤، ٦٠٥).
(¬٣) الأصل: العام!

الصفحة 627