كتاب نثر الورود شرح مراقي السعود (اسم الجزء: 2)

كتابُ الاجتهَاد في الفُروع
٩١٧ - بذلُ الفقيه الوُسْعَ أن يُحصِّلا ... ظنًّا بأن ذاك حَتْمٌ مَثَلا
يعني أن الاجتهاد في اصطلاح أهل الأصول هو: بَذْل الفقيه وُسْعَه أي طاقته في النظر في الأدلة لأجل أن يحصل عنده الظن أو القطع بأن حكم اللَّه في المسألة هو كذا. وقوله: "مَثَلًا" بالتحريك يعني ظنًّا أو قطعًا، و"الوُسْع" بضم الواو.

٩١٨ - وذاك مَعْ مجتهدٍ رديفُ ... . . . . . . . . . . .
الإشارة في قوله: "ذاك" إلى الفقيه، يعني أن الفقيه والمجتهد مترادفان في عرف أهل الأصول.

. . . . . . . . . . . ... وما لَه يحقِّقُ التكليفُ

هذا ابتداء في شروط المجتهد المشار لها بقوله: "وما للاجتهاد من قيد (¬١) وضح" يعني أن المجتهد لابد أن يكون مكلَّفًا لأن غير المكلف كالصبي والمجنون لم يكمل عقله. وقوله: "ما" موصول مبتدأ خبره "التكليف"، والضمير في "له" للمجتهد، و"يحقِّق" بالبناء للفاعل.
٩١٩ - وهو شديد الفهم طبعًا ... . . . . . . . . . . .
يعني أن المجتهد لابد أن يكون شديد الفهم لمقاصد الشارع
---------------
(¬١) ط: شرط، وهو الموافق لما مضي، انظر البيت رقم (١٧).

الصفحة 640