٩٨٦ - كحجَّة الإسلام والطَّحاوي ... وابنِ دقيق العيد ذي الفتاوي
٩٨٧ - إن ينتقل لغرضٍ صحيحِ ... ككونِه سَهلًا أو الترجيحِ
يعني أن التمذهب أي التزام مذهب غير المذهب الأول، كالانتقال من مذهب الشافعي إلى مذهب مالك مثلًا، أو العكس = جائز لأنه فعَلَه كثير من العلماء المُبَجَّلين أي المُعَظَّمين عند الناس؛ لأن كل المذاهب على صواب.
وقوله: "كحجة الإسلام" يعني أبا حامد الغزالي انتقل في آخر عمره من مذهب الشافعي إلى مذهب مالك (¬١) لأنه رآه أكثرَ احتياطًا، وكذا أبو جعفر الطحاوي انتقل من مذهب الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة لأنه صَعُبَ عليه مذهب الشافعي (¬٢)، وانتقل تقيُّ الدين ابن دقيق العيد من مذهب مالك إلى مذهب الشافعي، وكان يفتي بالمذهبين (¬٣)، وهو مراد المؤلف بقوله: "ذي الفتاوي" وأمثال هذا كثير. وقد انتقل ابن مالك النحويُّ من مذهب داود إلى مذهب الشافعي (¬٤).
وقوله: "إن ينتقل لغرض. . " إلخ يعني أنه يُشْترط في جواز
---------------
(¬١) لم أر من نص على أن الغزالي انتقل إلى مذهب مالك في آخر عمره.
(¬٢) في سبب تحوله عدة أقوال، وما ذكره المؤلف انظره عند ابن حجر في "اللسان": (١/ ٦٢٠ - ٦٢١)، و"اختلاف المذهب" للسيوطي.
(¬٣) ط: في المذهبين.
(¬٤) انظر رسالة السيوطي "اختلاف المذهب"، ورسالة شيخنا بكر أبو زيد "التحول المذهبي" ضمن "النظائر".