كتاب نزهة الألباء في طبقات الأدباء

وأخذ عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبي العباس محمد بن يزيد المبرد وأبي العيناء. وروى عنه المرزباني وغيره.
قال محمد بن العباس الخراز: حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من صام رمضان، وأتبعه شيئاً من شوال"، فقلت: أيها الشيخ، اجعل النقطتين اللتين تحتها فوقها، فلم يعلم ما أردت، فقلت: إنما هو "ستاً من شوال"؛ فرواه على الصواب.
وقال أبو بكر بن شاذان - وكان ممن أخذ عن الصولي: وكان يتباهى تباهياً عظيماً بالكتب وهو مصفوفة، وجلودها مختلفة الألوان، وكل صنف من الكتب لون، فصنف أحمر، وصنف أصفر، وغير ذلك.
قال: وكان الصولي يقول: هذه الكتب كلها سماع.
وكان للصولي شعر في المدح والغزل، وغير ذلك. وله:
أحببت من أجله من كان يشبهه ... وكل شيء من المعشوق معشوق
حتى حكيت بجسمي ما بمقلته=كأن جسمي من جفنيه مسروق قال طلحة بن محمد: توفي الصولي سنة خمس وثلاثين وثلثمائة -

الصفحة 205