كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 2)

[ذو الحجة]
[نهب الحاجّ المصري]
وفي ذي حجّة، والحاجّ المصريّ نهبوا، وثار ناهبوه بأمير الحاجّ بوري وكادوا يقتلوه (¬1). وفي ذلك يقول الشيخ شهاب الدين بن العطار:
/ 219 / لقد نهب الحجّاج في عام سبعة ... وسبعين قهرا (¬2) بعد ذبح ممكنا (¬3)
وصار (¬4) ... أمير الركب بوريّ هاربا
ولولا الليل (¬5) كان بوري مكفّنا

[السيل يهاجم الحاج الشامي]
وجرى على الحاجّ الشاميّ أشدّ مما جرى على المصريّ، فإنّه جاءهم سيل عظيم بخليص (¬6) تلف منهم شيء كثير بسببه، وأشتدّ عليهم الريح في رجوعهم والغلاء (¬7).

[وفاة العلاء ابن الشاطر الفلكي]
[535]- وفيه مات العلاء ابن الشاطر الفلكي (¬8) المشهور، علي بن إبراهيم بن محمد بن الهمام بن محمد بن إبراهيم الأنصاريّ، الدمشقيّ.
وكان علاّمة في علم الهيئة والحساب والهندسة. وكان أوحد زمانه في ذلك.
* * *

[الفتنة بين صاحب تلمسان وخصمه]
وفي هذه السنة كانت بين أبو (¬9) زيّان صاحب تلمسان وبين أبو (¬10) حمّو (¬11) فتن كبيرة على الملك، ومات منهم جمع (¬12).
¬_________
(¬1) الصواب: «وكادوا يقتلونه». وخبر النهب في: السلوك ج 3 ق 1/ 257، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 485، وإنباء الغمر 1/ 106، ووجيز الكلام 1/ 214.
(¬2) في الإنباء: «جهرا».
(¬3) في الإنباء: «تمكّنا».
(¬4) في الإنباء: «وسار».
(¬5) في الإنباء: «ولولا قليل».
(¬6) خليص: حصن بين مكة والمدينة. (معجم البلدان 25/ 387).
(¬7) إنباء الغمر 1/ 106، 107 و 157، وجيز الكلام 1/ 214.
(¬8) انظر عن (الفلكي) في: تاريخ ابن قاضي شهبة 3/ 494، وإنباء الغمر 1/ 116 رقم 40، والدرر الكامنة 3/ 9 رقم 14 وفيه: «علي بن إبراهيم بن محمد بن أبي محمد بن إبراهيم بن حسان» ولم يؤرّخ لوفاته، ووجيز الكلام 1/ 219 رقم 462، وبدائع الزهور ج 3 ق 1/ 161 وفيه: «علي بن حسّان بن إبراهيم بن الهمام»، والمنهل الصافي 8/ 28 رقم 1548.
(¬9) الصواب: «بين أبي».
(¬10) الصواب: «بين أبي».
(¬11) في الأصل: «صروبه».
(¬12) إنباء الغمر 1/ 107.

الصفحة 107