وأكرم غاية الإكرام، لا سيما من بركة. ولما نزل بخلعته كان له يوما مشهودا (¬1) كأيام دوران المحمل، وتصالح هو والسراج البلقينيّ لنفرة كانت بينهما، وأركبه بغلة رائعة بقماش فاخر (¬2).
[قتل الكلاب]
وفيه كانت كائنة قتل الكلاب، أمر بذلك الأمير بركة، وألزم كلّ أمير نقل ما بها، وقتل منها الكثير. وكانت قد كثرت بالأزقّة والشوارع.
وعمل الشعراء في قتلها أشعارا (¬3).
[ربيع الأول]
[ثورة الجند على نائب حلب]
وفي ربيع الأول قدم / 240 / البريد من حلب بأنه ثار بها جماعة من الجند والأمراء على النائب فكادوا يقتلونه، ووقع بينهم حرب فانكسروا. وفرّ أقبغا كبير القائمين بهم إلى نعير أمير آل فضل واستجار به (¬4).
[وفاة الشيخ التروجي]
[587]- وفيه مات الشيخ إبراهيم التروجيّ (¬5).
وكان صالحا، قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويؤذى في ذلك فلا يرجع. وكان كثير العبادة.
[وفاة صالح الجزيري]
[588]- ومات الشيخ الصالح المعتقد صالح الجزيريّ (¬6)، ودفن بزاويته من جزيرة أروى المعروفة بالوسطانية.
[وفاة ابن مرزوق المغربي]
[589]- ومات فيه العلاّمة، الإمام أبو عبد الله بن مرزوق (¬7)، محمد بن محمد بن
¬_________
(¬1) الصواب: «يوم مشهود».
(¬2) خبر ابن جماعة في: الذيل على العبر 2/ 483، وإنباء الغمر 1/ 190، والسلوك ج 3 ق 1/ 354، 355، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 241.
(¬3) خبر الكلاب في: السلوك ج 3 ق 1/ 355، وإنباء الغمر 1/ 191، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 241.
(¬4) خبر الثورة في: السلوك ج 3 ق 1/ 355، وإنباء الغمر 1/ 192، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 242.
(¬5) انظر عن (التروجي) في: إنباء الغمر 1/ 201 رقم 2.
(¬6) انظر عن (الجزيري) في: السلوك ج 3 ق 1/ 375، وإنباء الغمر 1/ 203 رقم 13، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 241 وفيه: «الحريري» و 252 «الجزيري».
(¬7) انظر عن (ابن مرزوق) في: السلوك ج 3 ق 1/ 376، وإنباء الغمر 1/ 206، 207 رقم 31 وفيه: =