كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 2)

[دورة المحمل]
وفيه دار المحمل على العادة بعد ما استجدّ له ثوب من حرير أطلس أصفر بشمسات زركش فيها اسم السلطان، وعملت له رصافيات (¬1) فضّة مموّهة بالذهب، فجاء حسن النظر بهيئة على ما عهد قبل ذلك. وهذا أول ما عمل له ذلك (¬2).

[عرض كسوة الكعبة]
وفيه عرضت كسوة الكعبة على السلطان وقد استجدّ بها طراز دائر بأعلاها من القصب (¬3).

[كشف السلطان لأحوال المرضى]
وفيه ركب السلطان وسيّر ثم دخل إلى القاهرة ونزل بالبيمارستان فكشف أحوال المرضى بنفسه، وركب في هذا النهار (¬4) غير ركبة، وعدّ من النوادر (¬5).

[وصول رسل سنجار وتكريت والروم إلى السلطان]
وفيه وصل إلى القاهرة رسل من عند صاحب سنجار، ومن عند صاحب تكريت، ومن عند صاحب قيصرية الروم / 268 / يسألون السلطان في أن تكون الولايات ببلادهم، فأجيبوا إلى ذلك وكتب لهم تقاليد بذلك، وضخمت مملكة برقوق بواسطة ذلك وبأشياء أخر (¬6).

[وفاة الشهاب ابن مسلم الحنفي]
[641]- وفيه مات ابن خضر، شارح «درر البحار»، الشيخ الإمام، العلاّمة، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن مسلم الدمشقيّ (¬7)، الحنفيّ.
¬_________
(¬1) الشمسات: مفردها شمس. حلى مستديرة في شكل الشمس الصغيرة، تزيّن بها الثياب ونحوها، ويغلب أن تكون من القصب (Dozy : Supp .Dict .Art) .
ورصافيات: هي القلنسوات العالية المرتفعة الطويلة، التي كان يرتديها الخلفاء العباسيون. ويفهم من الرصافيات هذا أن المقصود حلى بارزة من الفضة زيّن بها المحمل (Dozy : Supp .Dict .Art) .
(¬2) السلوك ج 3 ق 2/ 497، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 334.
(¬3) السلوك ج 3 ق 2/ 497.
(¬4) في الأصل: «النهر».
(¬5) السلوك ج 3 ق 2/ 397، 498، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(¬6) السلوك ج 3 ق 2/ 498، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(¬7) انظر عن (ابن مسلم الدمشقي) في: إنباء الغمر 1/ 281 رقم 7، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 118، ووجيز الكلام 1/ 265، 266 رقم 565، وغاية النهاية 1/ 113، وكشف الظنون 746، وشذرات الذهب 6/ 286، 287، وإيضاح المكنون 2/ 151، ومعجم المؤلفين 2/ 138.

الصفحة 206