وكان إماما عالما، فاضلا، عارفا بالفنون، أقرأ في الفقه والأصول، درّس بأماكن عديدة، وولّي إفتاء دار العدل بدمشق. وهو أول من ولّي ذلك. وشرحه ل «درر البحار» شرح حسن في عدّة مجلّدات. وسمع من: عيسى بن المطعم، والحجّار، وغيرهما.
ومولده سنة ست وسبعمائة.
[شعبان]
[تحرّك الفرنج في البحر]
وفي شعبان في أوله قدمت الأخبار بتحرّك الفرنج في البحر، فخرجت (¬1) عدّة من الأمراء لليزك، وقووا (¬2) الثغور الساحلية لدمياط وغيرها (¬3).
[خروج نائب حلب لقتال الفرنج]
ثم قدم الخبر فيه أيضا بأنّ يلبغا الناصري خرج من حلب بعساكرها لقتال الفرنج، وقد وردت شوانيهم (¬4) بالرجال لقصد آياس (¬5).
[حصار الفرنج بيروت]
وفيه وصل الفرنج إلى ثغر بيروت ونزلوا بالساحل وانتشروا به وحاصروا بيروت وملكوا بعض أبراجها لولا أدركهم العسكر الشامي لأخذوها، وحصل بين العسكر الشامي وبينهم قتال انتصر المسلمين (¬6)، وقتل من الفرنج نحوا (¬7) من خمسماية، وفرّ الباقين (¬8).
[رمضان]
[القبض على ناظر الخاص]
وفي رمضان قبض على نصر الله [بن] البقريّ (¬9)، ناظر الخاص، ونزل إلى داره الأستادار ومعه إنسان آخر يقال له قرقماس الخازندار، وكان بها فرح، ونساؤه وغلمانه
¬_________
(¬1) الصواب: «فخرج».
(¬2) في الأصل: «وقوو».
(¬3) السلوك ج 3 ق 2/ 498، وإنباء الغمر 1/ 274.
(¬4) في الأصل: «شوانهم».
(¬5) السلوك ج 3 ق 2/ 499، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(¬6) الصواب: «المسلمون».
(¬7) الصواب: «نحو».
(¬8) الصواب: «الباقون». وخبر بيروت في: الذيل على العبر 2/ 545، والسلوك ج 3 ق 2/ 499، وإنباء الغمر 1/ 274، ووجيز الكلام 1/ 265، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 335.
(¬9) في الأصل: «نصر الله الفوي».