كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 2)

وكان عالما، فاضلا، له صيت وذكر بتلك البلاد. وكان عارفا بالفقه والقراءآت والآدب. وله في غير ذلك مشاركة تامّة.
وله عدّة تصانيف، من ذلك: «شرح أربعين النّوويّ»، وله قصيدة في القراءآت السبع على وزن الشاطبيّة وقافيتها. أولها:
يقول صريجا قانتا مبتهلا ... بدأت بنظمي حامدا ومبسملا (¬1)
ومولده سنة عشرين تقريبا.

[القبض على تمربغا الحاجب]
وفيه قبض السلطان على تمربغا الحاجب وسمّره هو وعشرة مماليك ذكر عنهم أنهم أرادوا الفتك بالسلطان، وأنّ تمربغا علم بذلك وما أخبر السلطان، فسمّروا على الجمال، وكان لهم يوما مشهودا (¬2)، ثم وسّطوا. وقبض بعد ذلك على عدّة من مماليك الأتابك أيتمش ونفوا إلى الشام. وتتبّع من بقي من المماليك الأشرفية ونفوا أيضا (¬3).

[صفر]
[استيلاء تمرلنك على أذربيجان]
وفي صفر قدم الخبر باستيلاء تمرلنك على مملكة أذربيجان ونهب تبريز (¬4) وقتل أهلها وتخريبها (¬5).

[وفاة شمس الدين القرمي]
[676]- وفيه مات العابد الزاهد، الورع، شمس الدين القرميّ (¬6)، محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التركستانيّ الأصل، نزيل القدس.
¬_________
= ومثله في: إنباء الغمر 1/ 323 رقم 12 وقد ضبطه: بفتح المهملة، وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم جيم مفتوحة بغير مدّ، والدرر الكامنة 2/ 130، 131 رقم 1805، وشذرات الذهب 6/ 304.
(¬1) في الأصل: تقول صريحا كاتبا متهللا فها بدأت بنظمي حامدا ومبسملا وفي الدرر الكامنة: «توخّيت نظمي. .». وفي الشذرات: «بدأت بحمدي ناظما ومبسملا». والمثبت عن إنباء الغمر.
(¬2) الصواب: «يوم مشهود».
(¬3) السلوك ج 3 ق 2/ 541، 542، وبدائع الزهور ج 1 ق 2 / ج 368.
(¬4) في الأصل: «قيصرية».
(¬5) خبر أذربيجان في: النفحة المسكية 243، والسلوك ج 3 ق 2/ 542، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 181، وإنباء الغمر 1/ 312، والنجوم الزاهرة 11/ 247، وفيه (في آخر جمادى الثانية 789 هـ‍.)، ونزهة النفوس 1/ 129، وبدائع الزهور ج 1 ق 2/ 369، وتاريخ ابن خلدون 5/ 507.
(¬6) انظر عن (القرمي) في: السلوك ج 3 ق 2/ 557، وتاريخ ابن قاضي شهبة 1/ 202، 203، وإنباء الغمر =

الصفحة 234