كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 5)

وكان فاضلا.
عرض على جماعة من الأكابر، منهم: السراج الهندي، والأكمل الحنفي، والصدر التركماني، والشمس الطرابلسيّ، وآخرين.
وسمع عليه جماعة، وأجاز له جماعة، وأخذ عن جماعة. وصار مسند مصر في عصره مع العلم والفضل والمروءة (¬1)، والشهرة (. . .) (¬2)، وصنّف وألّف.
ومولده سنة تسع وخمسين وسبعمائة.

[وصول مبشّر الحاج]
وفيه وصل مبشّر الحاج، وأخبر بالأمن والسلامة، وأن الركب العراقيّ قد حجّ في هذه السنة، وأنه وقع بين أتباع الأخوين أبو (¬3) القاسم المعزول عن إمرة مكة، وأخوه (¬4) بركات فتنة قتل فيها جماعة (¬5).

[رؤية المؤلّف نادرة تيس برأسين]
وفيه رأيت نادرة، وهي جديا ميتا (¬6) يبس كما هو، وله رأسان، أحدهما في مقدّمه، والآخر في مؤخّره، وله ثمانية أرجل، وذنبان على ظهره ومخرجه، وعند رجله الأربع (¬7) بين ملتقاهما (¬8) وجثّته مقدار جثّة جدي واحد (¬9).

[حاصل البيمارستان]
وفيه أحضر الولي السفطي للسلطان عشرة آلاف دينار، ذكر أنها من فائض حاصل البيمارستان، فشكره على ذلك (¬10).
* * *
¬_________
(¬1) في الأصل: «والمروة».
(¬2) كلمة رسمت: «بالسويه».
(¬3) الصواب: «أبي».
(¬4) الصواب: «أخيه».
(¬5) خبر مبشّر الحاج في: حوادث الدهور 1/ 158، ووجيز الكلام 2/ 615، والتبر المسبوك 186، 187.
(¬6) الصواب: «وهي جدي ميّت».
(¬7) كذا. والصواب: «وعند أرجله الأربعة».
(¬8) الصواب: «بين ملتقاها».
(¬9) هذا الخبر انفرد به المؤلّف - رحمه الله - دون غيره.
(¬10) خبر البيمارستان في: حوادث الدهور 1/ 158، وبدائع الزهور 2/ 261.

الصفحة 244