كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 6)

وآثار الموت (عليه ظاهرة) (¬1)، والقيل والقال عمّال (¬2).
واتّفق أن صعد (إليه) (¬3) بعد هذا اليوم بعضا (¬4) من مقدّمي الألوف ليعوده، فأنس إليه وأخذ يقول له: أنا بخير وسلامة، وأخذ يذكر له ما يشيعه أعداه (¬5) من موته، وهو كالمبروح ممّا بلغه، وتكلّم بكلام كثير من جملته: أنا ما أموت حتى أميت كثيرا، وأنا أعرف من أشاع موتي، ومراده بذلك الإينالية، فإنه كان يبلغه عنهم الشماتة وأشياء أخر. ولم يخرجوا إلى الصعيد (¬6).
ثم انقطعت العلامة بعد هذا اليوم، وزالت سكة السلطان، وبقي ملقا (¬7) على قفاه، ولا يتجرّأ عليه أحد في أمر عهده لأحد أو في وصيّته بمماليكه.
ثم صعد إليه في سادسه الأتابك يلباي قنبك المحمدي، ومغلباي طاز، وهم (¬8) أخصّاؤه من خشداشيّته، فلم ينهض للجلوس لهم، فضلا عن القيام، وأخذوا في تسليته وهو لا يذكر الموت حتى ولا أسرّ إلى أحد من هؤلاء (¬9) الثلاثة بشيء في معنى ذلك، بل أمر بأن ينادى بخروج العسكر المعيّن إلى الصعيد، وتهديد من لم يخرج (¬10).

[مشيخة نابلس]
وقرّر في هذا اليوم يوسف بن فطيس الأستدار بدمشق في مشيخة نابلس، وخلع عليه بذلك (¬11).
¬_________
(¬1) ما بين القوسين عن الهامش.
(¬2) النجوم الزاهرة 16/ 304، والروض الباسم 3 / ورقة 147 أ.
(¬3) كتبت فوق السطر.
(¬4) الصواب: «بعض».
(¬5) الصواب: «أعداؤه».
(¬6) النجوم الزاهرة 16/ 304، 305.
(¬7) الصواب: «وبقي ملقى».
(¬8) الصواب: «وهما».
(¬9) في الأصل: «هاولا».
(¬10) النجوم الزاهرة 16/ 305، وبدائع الزهور 2/ 454.
(¬11) خبر مشيخة نابلس في: الروض الباسم 3 / ورقة 147 ب.

الصفحة 277