كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 6)

وله نحو من ثمانين سنة.
وكان ظالما، غاشما، بخيلا، شحيحا. تنقّل في عدّة ولايات، منها صفد، وتقدمة ألف بدمشق (¬1).

[مقتل جهان شاه صاحب ديار بكر]
[2707]-، [وفيه] (¬2) مات قتيلا بيد حسن الطويل صاحب ديار بكر السلطان جهان شاه (¬3) بن قرا يوسف بن قرا محمد، صاحب العراقين وأذربيجان.
وكان ذا عقل وفهم وتدبير، من أحسن الملوك مالا وعددا ورجالا، وأقواها (¬4)، جلدا على القتال، وأدراها بالمكر والخداع، مع الشجاعة والإقدام والجرأة. وكانت لديه فضيلة في فنون من العلوم / 186 أ / بل يقال إنه عدّ من العلماء في بعض الفنون العقلية، وكا [ن] (¬5) يحب أهل العلم والفضل مع (. . .) (¬6) والتحرّي، وأنه من أهل العدل. وكان سيوسا، مع خبث (في) (¬7) اعتقاده وانهماك في ملاذّ نفسه وإدمان على الشرب. وكان ظالما، غاشما، سفّاكا للدماء، كثير التعاظم والجبروت، غير مكترث بأمور دينه، ومع ذلك كلّه فكان خيرا من أبيه وجدّه وغالب إخوته.
وله الآثار العظيمة ببلاده.
وملك بعد أخيه إسكندر، ودام ملكه مدّة، وتعادى هو وحسن حتى قصده، فاتفق أن قتله حسن وبعث برأسه إلى القاهرة كما سيأتي.
¬_________
= الضوء اللامع 10/ 275 رقم 1082 وفيه «يشبك باش قلق» ومعناه: ثلاثة آذان، والروض الباسم 4 / ورقة 201 أوفيه: «يشبك المعروف بأوش»، وبدائع الزهور 2/ 461.
(¬1) وقال المؤلّف - رحمه الله - في «الروض»: «كان من مماليك المؤيّد شيخ، وصيّر خاصكيا بعده، ثم أخرج إلى البلاد الشامية في دولة الأشرف برسباي، وتنقلت به الأحوال بها في عدّة إمريّات من جملة ذلك حجوبية دمشق الثانية، ودام عليها مدّة طويلة ورأيته أنا بدمشق في تلك الأيام وهو على هذه الوظيفة، ثم تنقل في عدّة ولايات بعده بعد توجّهي إلى بلاد المغرب حتى استقرّ به الظاهر خشقدم في نيابة صفد عوضا عن خير بك القصروي فلم تحمد سيرته بها، ولم يحتمله أهل صفد حتى صرف عنها وعاد إلى دمشق على تقدمة ألف بها، ثم عيّن بعد ذلك لنيابة غزّة فامتنع من ذلك، وبقي بدمشق حتى خرج لسوار في أول نوباته مع عسكر الشام صحبة النواب».
(¬2) في الأصل بياض.
(¬3) انظر عن (جهان شاه) في: وجيز الكلام 2/ 797 رقم 835، والضوء اللامع 3/ 80 رقم 314، والروض الباسم 4 / ورقة 194 أ، 194 ب، وشذرات الذهب 7/ 314، وأخبار الدول 3/ 92.
(¬4) الصواب: «وأقواهم».
(¬5) في الأصل: «وكا».
(¬6) في الأصل: كلمة غير واضحة. «العره».
(¬7) كتبت فوق السطر.

الصفحة 289