كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 7)

[نيابة سيس]
/ 298 أ / وفيه استقرّ علي باي ميق الأشرفيّ، كاشف الشرقية، في نيابة سيس، عوضا عن أزدمر قريب السلطان (¬1).

[نيابة حماه]
وقد نقل منها إلى نيابة حماه، عوضا عن قراجا الطويل بحكم صرفه وسجنه (¬2).

[نفي أنفار من الإينالية]
وفيه أمر السلطان بنفي ستة أنفار، ثلاثة منهم من الطائفة الإينالية، وهم: بايزيد ومسيد، وشادّ بك، و (كلّهم) (¬3) عشرات. وثلاثة من مشتراوات (¬4) السلطان من الخاصكية، فأخرجوا من وقتهم إلى جهة البلاد الشمالية، ثم تتابع نفي بعضا (¬5) من الإينالية، ومن الجلبان أيضا. وصار الإينالية وزاد القيل والقال في هذه الأيام، وكثرت الأراجيف بأشياء لم يقع منها ما أرجف به، ولا بعضا (¬6) منه (¬7).

[قطع الطرقات بالقاهرة]
وفيه نودي بقطع الطرقات بالقاهرة، وقام يشبك في ذلك أتمّ قيام، وفرض على أرباب الأملاك، وصار يشبك يبعث الجمال والحمّارة لشيل ما قطع شيئا فشيئا (¬8) بأجرته، (ومن) (¬9) لم يجد قطع شيئا (¬10) أو غاب، أمر بقطعه من ماله، ثم رجع به على أربابه، وبعث إلى جباة (¬11) الأوقاف، وألزمهم بذلك، وقطعت في أقرب وقت وأسرعه. وتعطّب في أثناء ذلك بعض الجمال والمارّة، لا سيما ليلا، لكن لا كما وقع في دولة الظاهر جقمق (¬12).
وقد بيّنا ذلك بتاريخنا «الروض الباسم» (¬13).

[حريق الجامع الأموي]
وفيه، في ليلة سابع عشرينه، كان الحريق الأعظم بجامع بني أميّة بدمشق وما حوله من الأسواق، وأحرق جهات الجامع الثلاث: القبلية، والشرقية، والغربية، وما يليها من الأسواق العظام. وكانت مصيبة طامّة ذهب للناس في ذلك من الأموال والأمتعة والأبنية
¬_________
(¬1) خبر نيابة سيس في: بدائع الزهور 3/ 158.
(¬2) خبر نيابة حماة في: بدائع الزهور 3/ 158.
(¬3) كتبت فوق السطر.
(¬4) كذا.
(¬5) الصواب: «نفي بعض».
(¬6) الصواب: «ولا بعض».
(¬7) خبر نفي الأنفار في: بدائع الزهور 3/ 158.
(¬8) تكرّرت في المخطوط.
(¬9) في المخطوط: «فشيا».
(¬10) في المخطوط: «شيا».
(¬11) في المخطوط: «حياة».
(¬12) خبر قطع الطرقات لم أجده في المصادر.
(¬13) في القسم الضائع منه.

الصفحة 237