[وفاة خشكلدي الفقيه]
[3489]- وفيه مات خشكلدي الفقيه (¬1)، الإياسي، الظاهريّ.
وكان يقال له: أخو لاجين اللالا (¬2).
وكان إنسانا حسنا، خيّرا، ديّنا، يتفقّه، وعلى ذهنه أنواع الفروسية، سيما لما كان شابّا. وكان مقدّما عند الظاهر جقمق أستاذه، وصيره خاصكيا.
مات وله زيادة على التسعين أو هي.
[وفاة سيباي نائب حماه]
[3490]- وفيه مات سيباي من قانباي (¬3) الطيوريّ، الظاهريّ، نائب حماه.
وكان أدوبا، حشما، عاقلا، عارفا، / 379 أ / سيوسا، شجاعا، مقداما، كريم النفس. تنقّل من الخاصكية إلى الدوادارية، ثم أمّر عشرة، ثم صيّر من روس (¬4) النوب، ثم قرّر في نيابة غزّة، ثم حجوبية دمشق، ثم نيابة حماه، وبها بغته الأجل.
وكان بعث مرة رسولا لحسن الطويل فأحسن الرسالة.
[شوال]
[وصول مبشّر بنصر عساكر السلطان]
وفي شوال وصل مغلباي البجمقدار (¬5) الأشرفيّ، أحد العشرات، من جلبان السلطان بالبشارة بنصرة العساكر المصرية على عساكر ابن (¬6) عثمان، واستقدم معه عدّة من الروس (¬7) المقطّعة من العثمانية، وكان (¬8) نحوا من مايتي رأس على الرماح والجريد، وهي أمام مغلباي، وصعد إلى بين يدي السلطان فخلع عليه، وكان له يوما مشهودا (¬9)، كثر فيه الزحام للفرجة (¬10).
¬_________
(¬1) لم أجد لخشكلدي الفقيه ترجمة في المصادر.
(¬2) انظر عن (لاجين اللالا) في: الضوء اللامع 6/ 232، 233 رقم 803، وهو: لاجين الظاهري جقمق حسام الدين الزردكاش ويعرف باللالا، وقد يقال بالشين بدل الجيم. مات في سنة 886 هـ.
(¬3) انظر (سيباي من قانباي) في: وجيز الكلام 3/ 1065 رقم 2286، والضوء اللامع 3/ 288 رقم 1096 وفيه: «سيباي الأشرفي إينال نائب غزة ثم حاجب دمشق ثم نيابة حماه، وهو أخو قانصوه، مات في التجريدة»، ومفاكهة الخلان 1/ 97.
(¬4) كذا.
(¬5) لم أجد لمغلباي البجمقدار ترجمة في المصادر.
(¬6) في المخطوط: «بن».
(¬7) كذا.
(¬8) الصواب: «وكانت».
(¬9) الصواب: «وكان له يوم مشهود».
(¬10) خبر وصول المبشر في: حوادث الزمان 1/ 311، ومفاكهة الخلان 1/ 98، وبدائع الزهور 3/ 256.