وكان من عباد الله الصالحين، وللناس فيه الاعتقاد الحسن.
ومولده سنة 827 (¬1).
[الإشاعة بسفر السلطان]
وفيه قويت الإشاعة بسفر السلطان بنفسه إلى جهة البلاد الشامية، وأخذ يلهج بذلك ويظهر أنه مسافر، ولم يكن شيء (¬2) من ذلك (¬3).
[وفاة خير الدين الشنشي]
[3499]- وفيه مات خير الدين الشّنشيّ (¬4)، محمد بن عمر بن محمد بن حسن (¬5) بن موسى القاهري، الحنفيّ.
وكان عالما فاضلا، عارفا بالفقه، ناب في القضاء، وله فيه أشياء. وسمع الحديث، وكان ذا عقل تامّ، ومعرفة، وسياسة، ودربة، وشهرة طائلة.
ومولده سنة 819.
[نظر جيش دمشق]
[3500]- وفيه قرّر في نظر جيش دمشق إنسان يقال له محبّ الدين الأسلميّ (¬6)، عوضا عن السيد الشريف، موفّق الدين، عبد الرحمن (¬7)، وكان (¬8) ولّيه عن قريب، وسافر، فتمرّض في طريقه ومات بدمشق في الشهر الماضي فيما أظنّ (¬9).
وكان المحبّ هذا بيده نظر الجوالي، فأضيفت الوظيفة الأخرى إليه (¬10).
¬_________
(¬1) في الضوء: ولد سنة عشرين وثمانمائة.
(¬2) في المخطوط: «شيا».
(¬3) خبر الإشاعة بالسفر لم أجده في المصادر.
(¬4) انظر عن (خير الدين الشنشي) في: الضوء اللامع 8/ 265، 266 رقم 711، وبدائع الزهور 3/ 257، ووجيز الكلام 3/ 1056 رقم 2264.
(¬5) «حسن» ليس في الضوء، وهو في البدائع.
(¬6) قال ابن الحمصي في حوادث شهر ذي القعدة سنة 925 هـ: [في] «عشرينه خرج محب الدين ناظر الجيش من دمشق المحروسة، متوجّهين منها إلى بلاد الروم، محتفظا عليه، وذلك بعد أن أبيع جميع موجوده». (حوادث الزمان 3/ 14) واسمه: سلامة بن يوسف الأسلمي. (انظر: مفاكهة الخلان - فهرس الأعلام 2/ 191، 192). وكان محبّ الدين المذكور ناظرا للجوالي بقلعة دمشق، فتولّى جيشها أيضا ثلاثة آلاف دينار، يلحقها ألفان آخران. (تاريخ البصروي 130).
(¬7) هو عبد الرحمن بن أحمد بن حسن داود بن سالم بن معالي، أبو ذرّ العباسي، الحموي، ثم الدمشقي الحنبلي، ويعرف بموفق الدين العباسي، ولد سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بحماة. (الضوء اللامع 4/ 49 رقم 149).
(¬8) في المخطوط: «لو كان». وشطب خطا على «ال».
(¬9) في الضوء: مات بدمشق في عاشر رمضان من سنة 893 هـ.
(¬10) خبر نظر الجيش في: الضوء اللامع 4/ 49، وتاريخ البصروي 130، وبدائع الزهور 3/ 257، ومفاكهة الخلان 1/ 99.