كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 8)

وكان مشكورا في الخدم.
ونزل السلطان فحضر الصلاة عليه بمصلّى سبيل المؤمني.

[البرد مع الشمس العالية]
وفيه قوي البرد في هذه الأيام والشمس في أوائل العالي (¬1)، فذكر (¬2) بعض المنجّمين أنّ سبب ذلك اقتران المرّيخ وزحل الذي حصل في هذا الشهر (¬3).

[مجلس القضاة بشأن أرض موقوفة]
وفيه عقد مجلس بالقضاة الأربعة وعدّة من مشايخ العلم بجامع الريّس من روضة مصر بسبب قطعة أرض ادّعى ابن (¬4) أقبرس بأنها من أوقاف الظاهر جقمق على حده، وادّعى الوكيل عن ناظر المدرسة التي يقال لها السكرية بمصر أنها جارية في وقف السكّرية. ووقعت أشياء تطول (¬5)، وما (¬6) انفصل الأمر على غير طائل (¬7).

[ضرب مدرّك الواحات أمام السلطان]
وفيه والسلطان جالس بالإسطبل طلب محمد بن إسماعيل مدرّك الواحات، وكان قد زاد شرّه وكثر أذاه وظلمه، وشكى (¬8) منه أهل الواح، فأمر به فضرب بالمقارع بين يدي السلطان، وحمل على حمار لمكانه فدام أياما / 391 أ / ومات، وأراح الله تعالى منه ومن ظلمه وعسفه (¬9).

[نزول البرد]
وفيه أمطرت [السماء] (¬10) ونزل بعض برد، وزاد البرد حتى صار ينزل الثلج وينعقد على الجدارات (¬11) بالجيزية، وجمدت مياه كثيرة (¬12).
¬_________
(¬1) في المخطوط: «الؤالي». وقيّدها بتشديد الواو وفتحة.
(¬2) في المخطوط: «مزكر».
(¬3) خبر البرد في: بدائع الزهور 3/ 268.
(¬4) في المخطوط: «بن».
(¬5) في المخطوط: «يطول».
(¬6) هكذا في المخطوط. والصواب حذف «ما».
(¬7) خبر مجلس القضاة في: وجيز الكلام 3/ 1121.
(¬8) الصواب: «وشكا».
(¬9) خبر ضرب مدرك في: بدائع الزهور 3/ 269.
(¬10) إضافة يقتضيها السياق.
(¬11) كذا. والصواب: «الجدران».
(¬12) خبر نزول البرد في: بدائع الزهور 3/ 268.

الصفحة 173