كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 8)

وكان مشهورا بسمرقند وتلك النواحي وجميع (¬1) أقطار الإسلام، بعيد الصيت، من كبار عباد الله الصالحين، ومن أهل اليقين والدين المتين، وكراماته كثيرة / 393 أ / وفضائله غزيرة، وشهرته (تغني) (¬2) عن مزيد ذكره.
وكان سنّه نحوا من مائة سنة، أو سبعا وتسعين سنة (¬3).
نفع الله به. آمين.

[انقطاع الوارد من الغلال]
وفيه كانت سواحل مصر وبولاق مكشوفة من الغلال، وارتفع السعر شيئا (¬4) بواسطة قلّة الجالب للتسلّط على مراكب الناس لأخذها لأجل حمل الشعير السلطاني إلى الإسكندرية لأجل التجريدة (¬5).

[حركة العسكر للسفر]
وفيه زاد اضطراب العسكر وحركتهم، وقويت لأجل السفر. وكان الجلبان في هذه المرة قليلون (¬6) الأذى عن العادة (¬7).

[الريح المريسية]
وفيه هبّت ريح مريسيّة حادّة أضرّت بكثير من الناس وغيّرت أمزجتهم (¬8).

[تغريم ناظر جيش غزّة]
وفيه قرّر على ناظر جيش غزّة وعلى قريبه كاتب سرّها عشرين (¬9) ألف دينار تحمل للخزانة، فكان هذا من غرائب النوادر (¬10).

[حمل النفقات إلى الأمراء والجند]
وفيه حملت نفقات الأمراء إليهم، وكانت خارجة عن الحدّ في النفقات. وكان
¬_________
(¬1) في المخطوط: «والجميع».
(¬2) كتبت فوق السطر.
(¬3) وقال السخاوي: مات في سلخ ربيع الأول أو مستهلّ الثاني سنة خمس وتسعين.
(¬4) في المخطوط: «شيا».
(¬5) خبر انقطاع الوارد لم أجده في المصادر.
(¬6) الصواب: «قليلي».
(¬7) خبر حركة العسكر لم أجده في المصادر.
(¬8) خبر الريح المريسية لم أجده في المصادر.
(¬9) الصواب: «عشرون».
(¬10) خبر تغريم الناظر لم أجده.

الصفحة 181