يرجع إليهم طرباي هذا إمّا بصلح فيعمل (بمقتضاه) (¬1) أو بغيره فيعمل ذلك، فخالفوه (¬2) ومشوا عقيب سفر ماماي هذا، فرحلوا إلى أطراف مملكة ابن (¬3) عثمان من جهة البلاد القرمانية، فوصلوا إلى مدينة سرمشق وبها مغاير اجتمع أهلها بها واحتموا على العساكر فحاصروهم، وأخذ بعضا (¬4) من هذه المغاير، وقتلوا جمعا (من أهلها) (¬5)، ونهبوا وفسقوا، وفعلوا أفعالا غريبة، ثم رحلوا إلى جهة (قيسارية فأخذوها، ولم يقدروا على قلعتها، فحرّقوا المدينة ونهبوا، ثم رحلو إلى (¬6) قراصار ففعلوا بها نحوا من قيسارية، ثم إلى نكده كذلك، ثم إلى أركلي. وانقسم العسكر على فرقتين، توجهت أحدهما (¬7) إلى دارنده فحرّقوا وأخربوا، وبقيت الفرقة الأخرى تنتظر هذه حتى عادت. ورجعوا إلى قولك (¬8) ونزلوا لحصارها، وعندهم الغلاء في كل شيء.
ثم وصل هذا (¬9) الخبر إلى السلطان على يد جان بلاط الغوريّ أحد جلبانه من العشرات، فما أعجبه هذا (¬10) الفعل ولا سرّ به (¬11).
[مشيخة تدريس الشيخونة]
وفيه استقرّ في مشيخة تدريس الشافعية بالشيخونية الشهاب أحمد الصيرفيّ (¬12)، عوضا عن الجلال بن الأمانة، بحكم نزوله عن ذلك.
ولعلّ من يوم بنى الواقف هذه المدرسة لم ينزل عن هذه الوظيفة إلاّ في هذا اليوم (¬13).
[عبد يشنق نفسه]
وفيه وجد عبد مشنوق بدار سيّده لقهر حصل عنده (¬14).
[كائنة نائب القدس]
[وفيه] (¬15) كائنة دقماق (¬16) نائب القدس والفخر بن نسيبة (¬17) أحد أعيان البيت
¬_________
(¬1) كتبت فوق السطر.
(¬2) في المخطوط: «فحالفوه».
(¬3) في المخطوط: «بن».
(¬4) الصواب: «وأخذوا بعضا».
(¬5) كتب فوق السطر.
(¬6) ما بين القوسين كتب على هامش المخطوط.
(¬7) الصواب: «إحداهما».
(¬8) قولك - كولك. حصن في بلاد الروم.
(¬9) في المخطوط: «هذ».
(¬10) في المخطوط: «هذ».
(¬11) خبر دخول العساكر في: وجيز الكلام 3/ 1128، وبدائع الزهور 3/ 273، وأخبار الدول 3/ 93.
(¬12) في المخطوط: «الصوفي».
(¬13) خبر المشيخة في: وجيز الكلام 3/ 1118، وبدائع الزهور 3/ 273.
(¬14) خبر شنق العبد لم أجده في المصادر.
(¬15) في المخطوط: «بياض».
(¬16) انظر عن (دقماق) في: الضوء اللامع 3/ 218 رقم 819 وفيه: دقماق التركماني. ولم يؤرّخ لوفاته.
(¬17) في المخطوط: «والفخر الدين ونسيبة».