كتاب نيل الأمل في ذيل الدول (اسم الجزء: 8)

أن وقعت أشياء تطول. وآل الأمر أن ثار أهل غرناطة بالفرنج وقتلوا مقتلة عظيمة، وعادت إلى ما كانت عليه قبل ذلك من نفوذ أحكام المسلمين. ولله الحمد (¬1).

[قلّة الأضاحي وغلاء اللحوم]
وفيه كان عيد النحر قليل الضحايا جدا، وسعر اللحم مرتفع (¬2)، وكذلك سعر الضحايا. ولم يذبح السلطان أضحية بيده على ما جرت به العادة، بل ذبح السقاة عنه (¬3).

[الحرّ في فصل الشتاء]
وفيه - في أوائل هاتور (¬4) - مظنّة ثوران البرد، ظهر حرّ زائد عن العادة حتى تعجّب منه (¬5).

[وفاة ابن تقيّ الدميري]
[3584]- وفيه مات قاضي المالكية ابن (¬6) تقيّ، محيي الدين، عبد القادر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي بن تقيّ الدميري (¬7) الأصل، القاهري، المالكيّ.
وكان إنسانا حسنا، عالما، فاضلا، عارفا بفنون العلم.
أخذ عن جماعة، منهم - بل أجلّهم - شيخنا الكافيجيّ، وأخذ الفقه عن جماعة من أكابر أهل مذهبه كالبساطيّ، وعبادة، وطاهر، وآخرين. وسمع على جماعة.
وقرّر في مشيخة تدريس المالكية (¬8) بالشيخونية، ثم ولّي القضاء الأكبر مسؤولا (¬9) في ذلك بعد أن كان نائبا في الحكم وترك. وله محاسن جمّة.
ومولده سنة 824.

[توالي دخول العسكر إلى القاهرة]
وفيه توالى دخول العسكر إلى القاهرة، وصار يستمرّ من أواخر ذي قعدة إلى قريب أواخر هذا الشهر حتى تكامل دخول الأمراء، وآخرهم الأتابك أزبك في أول السنة، على ما سنذكره (¬10).
¬_________
(¬1) خبر سقوط غرناطة في: وجيز الكلام 3/ 1149، 1150، وبدائع الزهور 3/ 276.
(¬2) الصواب: «مرتفعا».
(¬3) خبر قلّة الأضاحي لم أجده في المصادر.
(¬4) هاتور: الشهر الثالث في النسة القبطية.
(¬5) خبر الحرّ لم أجده في المصادر.
(¬6) في المخطوط: «بن».
(¬7) انظر عن (ابن تقي الدميري) في: وجيز الكلام 3/ 1157، 1158 رقم 2357، والضوء 4/ 263 رقم 687، والذيل على رفع الإصر 184، وبدائع الزهور 3/ 276، ووقع في الوجيز بالحاشية أنه مترجم في الضوء 2/ 78 وهو والده.
(¬8) في المخطوط: «المالليه».
(¬9) في المخطوط: «مسولا».
(¬10) خبر دخول العسكر في: تاريخ البصروي 143، ومفاكهة الخلان 1/ 131.

الصفحة 209