كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

وعن الحسن البصري قال: لم يبعث الله نبيّاً من أهل البادية، ولا من الجن، ولا من النساء. ذكره عنه طائفة، منهم: البغوي1، وابن الجوزي2.
إسلام الجن واجتماعهم برسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال قتادة: ما نعلم أن الله أرسل رسولاً قط، إلا من أهل القرى؛ لأنهم كانوا أعلم وأحلم من أهل العمور. رواه ابن أبي حاتم، وذكره طائفة3.
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد أرسل إلى الثقلين4، وقد آمن به مَنْ آمن مِنْ جنّ نصيبين5، فسمعوا القرآن، وولّوا إلى قومهم منذرين، ثم أتوا فبايعوه على الإسلام بشعب معروف بمكة6 بين
__________
1 لم أجد في تفسير البغوي ما أشار إليه الشيخ رحمه الله؛ لا عند تفسير سورة الأنعام، الآية 130، ولا عند تفسير سورة يوسف، الآية 109.
2 انظر: زاد المسير لابن الجوزي 4295. وانظر: تفسير القرطبي 9180.
3 انظر: زاد المسير 4295. وتفسير القرطبي 9180. وتفسير ابن كثير 2496.
4 قال شيخ الإسلام رحمه الله عن هذا: "وهذا أصل متفق عليه بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وأئمة المسلمين، وسائر طوائف المسلمين؛ أهل السنة والجماعة وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين". مجموع الفتاوى 199. وانظر الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 363.
5 نَصِيبين - بالفتح ثم الكسر - مدينة تقع بين دمشق والموصل، فتحها المسلمون سنة 17 هـ. انظر معجم البلدان لياقوت الحموي 5288.
6 الشِعب - بالكسر - واحد الشعاب، للطريق بين جبلين، أو ما انفرج بينهما، أو مسيل الماء في بطن من الأرض له جرفان مشرفان، وأرضه بطحة. وقد يُضاف إلى عدد من الأماكن.
انظر المعالم الأثرية في السنة والسيرة ص 150.
وهو شعب الحجون، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بت الليلة أقرأ على الجن واقفاً بالحجون) رواه الطبري. وفي بعض الروايات أنه شعب يقال له: شعب الحجون.
انظر: تفسير الطبري 2631، 33. وتفسير ابن كثير 4164-166.

الصفحة 1005