كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

واحتج عليه الأوزاعي وغيره بقوله: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} 1، بعد ذكره أهل الجنّة وأهل النار، من الجن والإنس2، كما قال في سورة الأنعام، وفي الأحقاف: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} ، بعد ذكر أهل الجنة والنار3. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم4: درجات أهل النار تذهب سفولاً، ودرجات أهل الجنة تذهب صعوداً5.
فنبيِّنا صلى الله عليه وسلم هو مع الجن كما هو مع الإنس. [والإنس] 6 معه إمّا مؤمنٌ به، وإما مسلمٌ له، وإما مسالمٌ له، وإما خائفٌ منه.
__________
1 سورة الأنعام، الآية 132. وسورة الأحقاف، الآية 19.
2 في كتاب الفرقان بين الحق والباطل، ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنّ ابن أبي ليلى، وأبا يوسف هما اللذان احتجا بهذه الآية. أما الأوزاعي فقد ذكر أن حجته قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} من سورة الرحمن.
انظر الفرقان بين الحق والباطل - ضمن دقائق التفسير 3139 - ومجموع الفتاوى 1386.
3 وقد أورد الحافظ ابن كثير رحمه الله على مسألة دخول مؤمني الجن الجنة أدلة قوية، وحقق المسألة في ذلك. فراجع تفسيره 4170-171. وانظر كلام العلامة ابن مفلح في هذه المسألة - وقد أورده السفاريني في لوامع الأنوار 2222-223.
4 هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العمري المدني. جمع تفسيراً في مجلد، وكتاباً في الناسخ والمنسوخ. قال الذهبي عنه: فيه لين. توفي سنة 182 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 8349. وشذرات الذهب 1297. والفهرست لابن النديم 1225.
5 انظر: تفسير الطبري 2620. ورسالة الفرقان بين الحق والباطل - ضمن دقائق التفسير 3139 -. ومجموع الفتاوى 1386.
6 ما بين المعقوفتين ملحق بهامش ((خ)) .

الصفحة 1011