كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 1)

وأمر بقتل نفسه بسهمه باسم ربّه، وكان قبل ذلك قد خُرِقت له العادة فلم يتمكّنوا من قتله1. ومثل هذا كثير.
مراتب الخوارق
فيقال المراتب ثلاثة: آيات الأنبياء، ثمّ كرامات الصالحين، ثمّ خوارق الكفار والفجار؛ كالسحرة والكهان، وما يحصل لبعض المشركين، وأهل الكتاب، والضلاّل من المسلمين.
الكرامات سببها اتباع الأنبياء
أمّا الصالحون الذين يدعون إلى طريق الأنبياء لا يخرجون عنها، فتلك خوارقهم من معجزات الأنبياء؛ فإنّهم يقولون: نحن إنّما حصل لنا هذا باتّباع الأنبياء، ولو لم نتّبعهم لم يحصل لنا هذا.
فهؤلاء إذا قُدّر أنه جرى على يد أحدهم ما هو من جنس ما جرى للأنبياء؛ كما صارت النار برداً وسلاماً على أبي مسلم2، كما صارت على
__________
1 وخبر الغلام طويلٌ أخرجه الإمام مسلم في صحيحه 4/2299-2301، كتاب الزهد والرقائق، باب قصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام.
2 الخولاني. تقدّمت قصته قريباً ص 159.

الصفحة 141

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text