في الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ [إِلَيْهِ] 1 مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا} 2.
وقال تعالى: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الهُدَى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرَاً رَسُولاً قُلْ لَوْ كَانَ في الأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكَاً رَسُولاً} 3.
الآيات الدالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم تقدم له نظراء وقد بشروا به
وقال تعالى: {وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَك وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكَاً لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكَاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} 4؛ بيَّن أنّهم لا يُطيقون الأخذ عن الملائكة إن لم يأتوا في صورة البشر، ولو جاءوا في صورة البشر لحصل اللبس.
وقال تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبَاً أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} 5، وكانت العرب لا عهد لها بالنبوة من زمن إسماعيل، فقال الله لهم: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْر ِ} 6؛ يعني أهل الكتاب، {إِنْ كُنْتُم لا تَعْلَمُونَ} 7: هل أرسل إليهم رجالا أو ملائكة، ولهذا قال له: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعَاً مِنَ الرُّسُلِ} 8، وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل} 9؛ بيَّن أنّ هذا الجنس من الناس معروفٌ، قد تقدم له نظراء وأمثال.
__________
1 في ((ط)) : عليه.
2 سورة الفرقان، الآيتان 7-8.
3 سورة الإسراء، الآيتان 94-95.
4 سورة الأنعام، الآيتان 8-9.
5 سورة يونس، الآية 2.
6 سورة النحل، الآية 43.
7 سورة النحل، الآية 43.
8 سورة الأحقاف، الآية 9.
9 سورة آل عمران، الآية 144.