هذه الطريقة قطعاً. فكان إيجاب النظر بهذا التفسير باطلاً قطعاً، بل هذا نظر فاسد يُناقض الحقّ والإيمان.
حذاق الطوائف ببينوا فساد طريقة الأعراض
ولهذا صار من يسلك هذه الطريقة1 من حذّاق الطوائف يتبيّن لهم فسادها2؛ كما ذكر مثل ذلك أبو حامد الغزالي3، وأبو عبد الله الرازي4، وأمثالهما5.
__________
1 طريقة الأعرض وحدوث الأجسام.
2 كذا في ((خ)) ، و ((م)) . وفي ((ط)) : فاسدها. وهو خطأ.
3 وقد تقدّم قوله: "فليت شعري متى نُقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم قالوا لمن جاءهم مسلماً: الدليل على أنّ العالم حادث: أنّه لا يخلو عن الأعراض، وما لا يخلو عن الحوادث حادث". فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة ص 89.
وفي قوله توهين لقيمة هذه الطريقة، وتقليل من شأنها، ودليل على أنّه لا يرى - في قرارة نفسه - أنّ هذه الطريقة صالحة للاستدلال على إثبات الصانع.
4 وقد تقدّم أنّ الرازي ضعّف البراهين الخمسة التي احتُجّ بها على حدوث العالم وحدوث الأجسام. انظر: المطالب العالية للرازي 1/71، والمباحث المشرقية له1/327.
5 ذكر أبو الحسن الأشعري في رسالته إلى أهل الثغر أنّ الرسل لم تدع إلى هذا الدليل المبتدع انظر: ص 185-192) . وكذلك نقل الشهرستاني والخطابي ذمّها. انظر: درء تعارض العقل والنقل 7/227، 293، وما بعدها.