كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 1)

إمكانها1، وإمّا إمكان صفاتها2، وذكر في بعض المواضع: وإمّا الإحكام والإتقان3، لكن الإحكام والإتقان يدلّ4 على العلم ابتداءً، والاستدلال بحدوث الأجسام، وإمكانها، وإمكان صفاتها طرق فاسدة؛
__________
1 أي الأجسام.
وهذا المسلك عمدة المتفلسفة؛ كابن سينا وأمثاله. انظر: النجاة لابن سينا ص 383. والرسالة العرشية له ص 2. والتعليقات للفارابي ص 37.
وطريقتهم أنّ الوجود ينقسم إلى واجب وممكن. وكلّ ممكن فلا بُدّ له من واجب.
وهذه الطريقة قد نصّ على ضعفها شيخ الإسلام في العديد من مصنفاته. انظر: درء تعارض العقل والنقل 3/75، 138،، 5/293،، 7/230،، 8/125، 127. ومجموع الفتاوى 1/49. وشرح الأصفهانيّة - ت السعوي - ص 141-145) .
2 وهذا يُعرف بدليل الاختصاص. وقد بنوه على أنّ الأجسام متماثلة، وتخصيص بعضها بالصفات دون بعض يفتقر إلى مخصّص. وقالوا: لا يجوز أن يكون الله تعالى جسماً، ونفوا لأجل ذلك صفتَي العلو والاستواء. وهو مسلك بعض الأشعريّة. انظر: أصول الدين للبغدادي ص69. ونهاية الإقدام للشهرستاني ص 105، 245.
وقد بيّن شيخ الإسلام رحمه الله فساد هذه الطريقة في مواضع عديدة من تصانيفه. انظر: درء تعارض العقل والنقل 5/192-203،، 7/112-114، 10/312-316. ونقض تأسيس الجهمية 1/183) .
وانظر: لهذه الطرق عند الرازي: مجموع الفتاوى 17/246. وشرح الأصفهانية 1/260. ودرء تعارض العقل والنقل 1/307.
3 وهذا المسلك أورده شيخ الإسلام، وبيّن ما فيه من حق وما أدخل سالكوه فيه من باطل. انظر: درء تعارض العقل والنقل 3/128-137.
4 في ((خ)) : تدلّ. وما أُثبت من ((م)) ، و ((ط)) .

الصفحة 301