قول الفلاسفة
وأمّا المتفلسفة فيقولون: أحدث صوراً في موادّ باقية كما يقول هؤلاء، لكن [يقولون] 1: أحدث صوراً هي جواهر في مادّة هي جوهر، وعندهم ثمّ مادّة باقية بعينها، والصور الجوهرية؛ كصورة الماء، والهواء، والتراب، والمولّدات تعتقب عليها2.
أقسام الموجودات عند الفلاسفة
وهذه المادة - عندهم3 - جوهر عقليّ، وكذلك الصورة المجرّدة جوهر عقليّ4، ولكن الجسم مُركّب من المادّة والصورة5، ولهذا قسّموا الموجودات، فقالوا: إما أن يكون الموجود حالا [بغيره] 6، أو محلا، أو مركبا من الحال، والمحل، [أو] 7 لا هذا ولا هذا. فالحال في غيره هو الصورة، والمحلّ هو المادّة، والمركّب منهما هو الجسم، وما ليس كذلك؛ إن كان متعلّقاً بالجسم، فهو النفس، وإلا فهو العقل8.
وهذا التقسيم فيه خطأ كثير من وجوه، ليس هذا موضعها9؛ إذ
__________
1 ملحقة بهامش ((خ)) .
2 انظر منهاج السنة النبوية 1360.
3 أي عند الفلاسفة.
4 انظر كتاب الشفا لابن سينا 361.
5 انظر تهافت الفلاسفة للغزالي ص 163.
6 في ((خ)) : لغيره. وما أثبت من ((م)) و ((ط)) .
7 ليست في ((خ)) وهي في ((م)) و ((ط)) .
8 انظر: كتاب الشفا لابن سينا 372. والتعليقات للفارابي ص 41، 43، 60. وتهافت الفلاسفة للغزالي ص 163. والمبين في شرح ألفاظ الحكماء والمتكلمين للآمدي ص 110. والتعريفات للجرجاني ص 135، 136، 257.
9 وقد بيّن شيخ الإسلام رحمه الله خطأ هذا التقسيم في مواضع متعدّدة من كتبه. انظر: منهاج السنة النبوية 2211. ودرء تعارض العقل والنقل 4146. وبغية المرتاد ص 416. والرد على المنطقيين ص 67. وكتاب الصفدية 2229.