كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 1)
والإحسان عندهم ليس فعلاً قائماً به، بل بائناً عنه1.والكتاب، والسنّة، وأقوال السلف والأئمة، والأدلة العقليّة إنّما تدلّ على القول الأوّل2، كما قد بُسط في غير هذا الموضع3؛ إذ المقصود هنا [ذِكرُ اسمه (الودود) ، والأكثرون على ما ذكره] 4 ابن الأنباري5، وأنّه فعولٌ بمعنى فاعل؛ أي هو الوادُّ، كما قرنه بالغفور؛ وهو الذي يغفر، وبالرحيم؛ وهو الذي يرحم.
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي6، ثنا عيسى بن جعفر؛ قاضي الريّ7، ثنا سفيان في قوله: {إَنَّ رَبِّيْ رَحِيْمٌ وَدُوْدٌ} 8، قال: مُحِبّ. وقال9:
__________
1 انظر: الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز للعز بن عبد السلام ص 144- 145 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي1150. وانظر: جامع الرسائل 2237.
2 القول الأوّل: هو تفسير الودود بأنّه المُحِبّ لعباده. وليس المراد به القول الأول من أقوال المؤوّلة لصفة المحبّة - والذي تقدّم آنفاً -.
3 انظر: من كتب شيخ الإسلام: قاعدة في المحبّة - ضمن جامع الرسائل 2193-401. ومجموع الفتاوى 8337، 370. ودرء تعارض العقل والنقل 662-65.
4 ما بين المعقوفتين ساقط من ((ط)) . وهي في ((خ)) ، و ((م)) .
5 انظر: زاد المسير لابن الجوزي 4152.
6 هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود، أبو حاتم الرازي الحنظلي. الإمام الحافظ شيخ المحدثين.
انظر: الجرح والتعديل 1349-375. وسير أعلام النبلاء 13247. وشذرات الذهب 2171.
7 انظر: ترجمته في الجرح والتعديل 6273.
8 سورة هود، الآية 90.
9 أي ابن أبي حاتم.