كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 1)

لآيَة للمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ [وَإِنَّهُمَا] 1 لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ} 2؛ أي لبطريق موضح، [متبيِّن] 3 لمن مرّ به آثارَهم.
وهذه الأخبار كانت منتشرة متواترة في العالم، وقد علم النّاس أنّها آيات للأنبياء، وعقوبة لمكذبيهم، ولهذا كانوا يذكرونها عند نظائرها للاعتبار؛ كما قال مؤمن آل فرعون: {يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ [عَلَيْكُمْ] 4 مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قوْمِ نوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمَاً لِلْعِبَادِ} 5، وقال شعيب: {وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلَ مَا أَصَاب قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} 6.
القرآن الكريم معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الخالدة.
والقرآن [آيته] 7 باقية على طول الزمان، من حين جاء به الرسول تُتْلى آيات التحدّي به. ويُتلى قوله: {فَليَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} 8، و {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ} 9، و {بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ [اللهِ] 10} 11، ويُتلى قوله: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالجِنّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرَاً} 12.
__________
1 ما بين المعقوفتين ملحق بهامش ((خ)) .
2 سورة الحجر، الآيات 75-79.
3 في ((خ)) : وتبين. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
4 ما بين المعقوفتين ساقط من ((خ)) .
5 سورة غافر، الآيتان 30-31.
6 سورة هود، الآية 89.
7 في ((خ)) : آية. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .
8 سورة الطور، الآية 34.
9 سورة هود، الآية 13.
10 ما بين المعقوفتين ملحق في ((خ)) بين السطرين.
11 سورة يونس، الآية 38.
12 سورة الإسراء، الآية 88.

الصفحة 515

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text