كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 1)

خارقة لعادة الصالحين. وآيات الأنبياء خارقة لعادة الصالحين. وهذه1 تُنال بالصلاح؛ بدعائهم، وعبادتهم. ومعجزات الأنبياء لا تُنال بذلك. ولو طلبها النّاس؛ حتى يأذن الله فيها. {قُلْ إِنَّما الآياتُ عِنْدَ الله} 2، {قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً} 3.
الحادي عشر: أنَّ النبيّ قد تقدّمه [أنبياء] 4؛ فهو لا يأمر إلا بجنس ما أمرت به الرسل قبله؛ فله نظراء يعتبر بهم. وكذلك الساحر، والكاهن له نظراء يعتبر بهم.
الثاني عشر: أنَّ النبي لا يأمر إلا بمصالح العباد في المعاش والمعاد؛ فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر؛ فيأمر بالتوحيد، والإخلاص، والصدق؛ وينهى عن الشرك، والكذب، والظلم. فالعقول، والفطر توافقه؛ كما توافقه الأنبياء قبله؛ فيصدقه صريح المعقول وصحيح المنقول الخارج عمّا جاء به. والله أعلم.
__________
1 أي الكرامات.
2 سورة الأنعام، الآية 109.
3 سورة الأنعام، الآية 37.
4 في ((ط)) : الأنبياء.

الصفحة 560

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text