كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

فصل الحجة على من أنكر قدرة الله وحكمته
وقد ذكر الله تعالى في القرآن الحجة على من أنكر قدرته، وعلى من أنكر حكمته؛ فأول ما أنزل الله تعالى: {اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقْ اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَم} 1؛ فذكر أنّه الأكرم، وهو أبلغ من الكريم2، وهو المحسن غاية الإحسان3.
ومن كرمه: أنّه علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم؛ فعلّمه العلوم بقلبه، والتعبير عنها بلسانه، وأن يكتب ذلك بالقلم.
__________
1 سورة العلق، الآيات 1-5.
2 انظر كلام شيخ الإسلام رحمه الله عن اسم (الأكرم) لصاحب العزة والجلال، في مجموع الفتاوى 16295، 297، 317-322. وانظر: شأن الدعاء للخطابي ص 103-104. والأسماء والصفات للبيهقي 1148. ومدارج السالكين لابن القيم 1453. وعدة الصابرين له ص 267-271. وشفاء العليل له 158، 2243.
3 انظر أيضاً كلام شيخ الإسلام رحمه الله في إثبات اسم (المحسن) لله سبحانه وتعالى في: مجموع الفتاوى1379، 5238، 16317. وبيان تلبيس الجهمية 1189. وانظر: بدائع الفوائد لابن القيم 2249. وطريق الهجرتين له ص 120. ومدارج السالكين له 1416. وللشيخ الدكتور عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد بحث في إثبات اسم (المحسن) لله سبحانه وتعالى، ضمن مجلة البحوث الإسلامية، العدد36.

الصفحة 677

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text