كتاب النبوات لابن تيمية (اسم الجزء: 2)

مواضعة، لكن يعلم قصده ضرورة؛ مثل أن يسأله عن شيء: هل كان؟ فيرفع رأسه، أو يخفضه، أو يشير بيده، أو يكون قائماً؛ فيشير إليه: اجلس، أو قاعداً مطلوباً؛ فيشير إليه: أن اهرب، فقد جاء عدوك، أو نحو ذلك من الإشارات التي هي أعمال بالأعضاء؛ وهي تدلّ دلالة ضرورية، تُعلم من قصد الدالّ، كما يدلّ القول، وقد [تكون] 1 أقوى من دلالة القول، لكن دلالة القول أعمّ وأوسع؛ فإنّه يدلّ على الأمور الغائبة، وعلى الأمور المعضلة.
وهذه الأدلة العيانية هي أقوى من وجه، ولكن ليس فيها من السعة للمعاني الكثيرة ما في الأقوال.
__________
1 في ((خ)) : يكون. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .

الصفحة 772

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text