خرقٌ للعادة؛ فكذّبها1؛ وحدّ بعضهم2 بأنّها3 الخارق للعادة، إذا لم يُعارضه أحد.
وجعل4 هذا فصلاً احترز به عن تلك الأمور؛ فقال5: المعجزة هي الخارق المقرون بالتحدي بالمثل، مع عدم المعارضة. وجوَّزَ أن يأتي غير الأنبياء بمثل ما أتوا به6 سواء مع المعارضة. [وجعل] 7 ما يأتي به الساحر والكاهن معجزات، مع عدم المعارضة. وحقيقة المعجز هذا ما لم يعارض، ولا حاجة إلى كونه خارقاً للعادة، بل الأمور المعتادة إذا لم تُعارض كانت آية. وهذا باطلٌ قطعاً. ثمّ مسيلمة، والأسود العنسي، وغيرهما، لم يُعارَضوا8.
__________
1 انظر: المغني في أبواب العدل والتوحيد لعبد الجبار المعتزلي 15189.
وقد سبق الكلام عن المعتزلة، وموقفهم من معجزات الأنبياء في أول الكتاب ص 147-149.
2 وهم الأشاعرة، وسيأتي استشهاد شيخ الإسلام بكلام رأسٍ كبير من رؤوسهم؛ وهو الباقلاني.
3 أي آيات الأنبياء ومعجزاتهم عليهم الصلاة والسلام.
4 الجاعل هو الباقلاني، وقد ذكره هاهنا لأنّه - أي شيخ الإسلام - أفرد كتابه النبوات للردّ عليه كما مرّ معنا.
5 انظر أقوال أبي بكر الباقلاني في كتابه البيان ص 47-48، 91-96.
وقد تقدّم نقل بعض أقواله التي تشبه هذه الأقوال في ص 152-153، 580 من هذا الكتاب.
وتقدّمت مناقشة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لهم من أقوالهم، وردّ عليهم. انظر النبوات ص 586-590.
6 يعني الأنبياء.
7 في ((ط)) : وجلع.
8 انظر ما سبق من كتاب النبوات ص 192-193، 272-273، 598-599.